| واجعله رب رضيا : ترضاه لخدمتك وتستخلصه لعبادتك .
قوله عز وجل : ولم أكن بدعائك رب شقيا [ الآية : 4 ] .
قال ابن عطاء : كيف يشقى من إليه مرجعه وإياه دعاؤه ، وبه قوته ، وعليه توكله ، | ومنه تأييده ونصرته ؟ قال - الله : ولم أكن بدعائك رب شقيا .
قوله عز وجل : فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب > 2 <
| مريم : ( 5 - 6 ) وإني خفت الموالي . . . . .
> > [ الآية : 5 | - 6 ] .
قال ابن عطاء : هب لي من لدنك وليا أي : ولدا يرث مني النبوة ، ويرث من آل | يعقوب الأخلاق .
قال أبو الحارس الأولاسي : سؤال الأنبياء لا يكون إلا بإذن أو عن إذن .
قال بعضهم : هب لي من لدنك وليا : أي ولدا يكون ناصرا لي ومعينا على خدمتك | يرثني أي يرث مني صحبة الفقراء ، ومجالستهم ، والميل إليهم والاعتزاز بهم فإنها كانت | أخلاق الأنبياء والمرسلين ، ويرث من آل يعقوب : السخاء والكرم والصبر على النوائب | والرضا بالمقدور .
قوله تعالى : واجعله رب رضيا [ الآية : 6 ] .
قال ابن عطاء : ترضى منه أخلاق الظاهر ، وترضيه عنك في الباطن .
قال جعفر : رضيا : أي راضيا بما يبدو له وعليه .
قال أبو بكر الواسطي : رضيا : مستقيم الظاهر والباطن لا ينازعك في مقدور ، | ولا يخالفك في قضاء ساكنا عند بوادي ما يبدو من الغيب ساء أم سر .
قال بعضهم في قوله : واجعله رب رضيا .
قال : تجعله ممن قد رضيت عنه فأرضيته .
قوله تعالى : يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى > 2 <
| مريم : ( 7 ) يا زكريا إنا . . . . .
> > [ الآية : 7 ] .
قال الصبيح : سماه يحيى ، وقال : لم نجعل له من قبل سميا افتتح اسمه بالياء | وختمه بالياء وتوسط بين اليائين حاء الحنانية ، فاسمه في الخط مرسوم موجه يقرأ من | أوله إلى آخره ، ومن آخره إلى أوله . فياء الأول توفيق وياء الاخر تحقيق ، فلذلك لم | يعص ولم يهم بمعصية . |