تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إن نظروا إلى المخالفات كان فيها الهلاك وإن نظروا إلى الموافقات ووجدوها مستوية | بالرياء والسمعة والشهوات فخوف أهل اليقظة من الموافقات أكثر من خوفهم من | المخالفات لأن المخالفات في مقابلة العفو والشفاعة وسوء الأدب في الموافقة أصعب | وأكثر خطرا ، ولو لم يكن فيه إلا المطالبة بصدق ذلك قال الله عز وجل : يسأل الصادقين عن صدقهم .

قوله تعالى : أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني > 2 <

| الكهف : ( 50 ) وإذ قلنا للملائكة . . . . .

> > [ الآية : 50 ] .

قال يحيى بن معاذ : لا يكون وليا لله ولا يبلغ مقام الولاية من نظر إلى شيء دون | الله ، أو اعتمد سواه ولم يميز بين من يعاديه ويواليه ، وحال إقباله من حال إدباره .

قال الله تعالى : أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو .

قال الحسن : خاطبك الحق تعالى أحسن خطاب ودعاك إلى نفسه بألطف دعاء بقوله : | أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني .

قوله تعالى : ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم > 2 <

| الكهف : ( 51 ) ما أشهدتهم خلق . . . . .

> > | [ الآية : 51 ] .

قال أبو سعيد الخراز : لقد عجزت الخليقة أن يدرك بعض صفات ذاتها في ذاتها ، | وتدري كيف كنهها في أنفسها .

قال الله تعالى : ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم فلم | يملك الله الخليقة عن تحري علم أنفسها في أنفسها فكيف تدرك شيئا من صفات | مالكها .

قوله تعالى : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى > 2 <

| الكهف : ( 55 ) وما منع الناس . . . . .

> > [ الآية : 55 ] .

قال سهل : جاءهم الهدى ولكن طرق الهداية كانت مسدودة عليهم فمنعهم عن | الهدى والإيمان الحكم الجاري عليهم في الأزل .

قوله تعالى : ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها > 2 <

| الكهف : ( 57 ) ومن أظلم ممن . . . . .

> > [ الآية : 57 ] .

قال ابن عطاء : من أجهل ممن تبين له الحق فلم يقبله .

وقال بعضهم : أحق الناس تسمية بالظلم من يرى الآيات ولا يعتبر بها ، ويرى طرق |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٤١٢