سمعت أبا عثمان المعزي يقول : إرفاق العارفين باللطف وإرفاق المريدين بالعنف .
قوله تعالى : ربهم أعلم بهم > 2 <
| الكهف : ( 21 ) وكذلك أعثرنا عليهم . . . . .
> > [ الآية : 21 ] .
قال ابن عطاء رحمة الله عليه وعلى جماعتهم في قوله : ربهم أعلم بهم : حيث اظهر | عليهم عجائب صنعه وجعلهم أحد شواهد عزته ، وجعلهم بالمحل الذي خاطب به النبي | صلى الله عليه وسلم فيهم . فقال : لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا .
قوله تعالى : ^ ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ) ^ < <
| الكهف : ( 23 ) ولا تقولن لشيء . . . . .
> > [ الآية : 23 ] .
لم يطلق لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن الحق إلا بما اخبره الحق ، ولم يأذن له في الإخبار | عن نفسه إلا عن مشيئة ربه فقال : ^ ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء | الله ) ^ .
قوله تعالى : واذكر ربك إذا نسيت [ الآية : 24 ] .
قال ابن عطاء : إذا نسيت نفسك والخلق ، فاذكرني فإن الأذكار لا تمازج ذكرى قيل | له : كيف بنا نفسه وخلقه ؟ فقال : يرى أولهم هو ويرى آخرهم هو ويرى أنهم بلاهم | حتى يكون ناسيا للخلق والنفس من ذكرهم إياه .
قال الواسطي رحمه الله : إذا نسيت ذكرى بي فاذكرني .
قال جعفر : إذا نسيت الأغيار فتقرب إلي بالأذكار .
قال الجنيد رحمه الله : الذكر فناء الذاكر فيه ، والذكر في مشاهدة المذكور .
سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم يقول : قال ابن عطاء في | قوله : واذكر ربك إذا نسيت إذا انقطعت علائق الاتصال وبقيت الانفصال عن | مشاهدة الأعواض حينئذ ذكرته بحقيقة ذكره .
وقال الشبلي رحمه الله في قوله : واذكر ربك : ما هذا خطاب أهل الحقيقة وأنى | ينسى المحق الحق فيذكره بل يذكره حيوته وكونه وأنشد :
( لا لأني أنساك أكثر ذكراك % % ولكن بذاك يجري لساني %
وقال بعضهم في هذه الآية : تب إلى ربك إذا عصيت .
وقال ابن عطاء : نسيان الأكابر إذا ورد المحق عليهم بحضوره .
قال الجنيد رحمه الله : حقيقة الذكر الفناء بالمذكور عن الذكر لذلك قال الله تعالى : |