تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عطاء : ذلك لمعنى النور الذي كان عليهم بقوله : وزدناهم هدى نور على | نور ، وبرهان على برهان ، والشمس نور ولكن إذا غلب نور أقوى منها انكشفت | الشمس فكانت تزيغ عن كهفهم لغلبة نورهم خوفا أن ينكشف نورها من غلبة نورهم .

قال جعفر : يمين المرء قلبه ، وشماله نفسه ، والرعاية يدور عليهما ولولا ذلك لهلك .

قال ابن عطاء : زينهم الله عز وجل لخلقة الرضا فكشفت الأنوار لنورهم ، وخضعت | لها فترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم تهرب بنورها عن أنوارهم .

قوله تعالى : من يهد الله فهو المهتد [ الآية : 17 ] .

سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا القاسم البزار رحمه الله سمعت ابن | عطاء يقول : ما حجب عن الله أحدا إلا من أراد أن يصل إليه بحركاته وسعيه ، وما | وصل إليه أحد إلا من أراد أن يصل إليه بصفته عز وتعالى .

قوله تعالى : ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا [ الآية : 17 ] .

قال الواسطي : من جاء بأوائل الإيمان بلا علة ، وبأواخره بلا علة وهذا صفات | الحق لا صفات الخلق فنظرات المهتدي هو المباين من جميع أوصافه المتصف بأوصاف | الحق .

قال سهل : من حكم الله عليه بالشقاوة لم يقدر على صرف ذلك أحد عنه بحال .

قوله تعالى : وتحسبهم أيقاظا وهم رقود > 2 <

| الكهف : ( 18 ) وتحسبهم أيقاظا وهم . . . . .

> > [ الآية : 18 ] .

قال ابن عطاء : مقيمون في الحضرة كالنيام لا علم لهم بوقت ولا زمان ولا معرفة | بمحل ولا مكان أحياء موتى صرعى مفيقون نيام منتبهون لا لهم إلى غيرهم طريق ولا | لغيرهم إليهم سبيل ومحل الحضور والمشاهدة إنما هو الجمود تحت الصفات لا غير .

قال أبو سعيد : هذا محل الفناء والبقاء أن يكونوا فانين بالحق باقين به ، لا هم | كالنيام ولا هم كالأيقاظ أوصافهم فانية عنهم وأوصاف الحق بادية عليهم وهو حيرة تحت | كشف ووله مقابلة يقين .

وقال أبو سعيد : هؤلاء أئمة الواحدين لما قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض كشف لهم حتى يتبينوا جلال القدرة وعظم الملكوت فغيبوا عن التمتع بشيء | من الكون لحقيقة أحوالهم فصاروا دهشين لا أيقاظ ولا رقود . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٤٠٥