تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بين الروح والجسد ' أي لم يكن روحا ولا جسدا .

وقيل : معرفة الأشباح عقوله بها زمن عظيم ما ورد عليها والأرواح لا تهواها شيء | ولا يستعظم كونا ولا تكوننا لأنها مأخوذة بشاهد الحق بجحد كل وارد يرد عليها من | المستترات .

وقيل : الأرواح معتقة من رق الكون أظهر فيها من خفايا المخبات المصونات | والمكونات بأعجب أعجوبة وسلم عليها كفاحا وكانوا سالمين في أزليته منه في إظهار | ديموميته سالمين منه في أخرياته استحقوا اسم السلام بذلك .

قال بعضهم : نور بالأرواح الأجساد ورفق بها وزينها بنعيم مشاهدة الأرواح | وملاقاتها . ومباشرتها على حسن الأدب فإذا حجب الروح عن ملاقاة الجسد أساءت | الجوارح في أوقاتها الأدب .

وقال أبو سعيد القرشي : الروح روحان : روح الممات ، وروح الحياة فإذا اجتمعا | عقل الجسم فروح الممات الذي إذا خرج من الجسد يصير الحي ميتا ، وروح الحياة ما به | مجاري الأنفاس وقوة الأكل والشرب وغيرها .

وقال الواسطي رحمه الله : الأرواح في ثلاثة أشياء : أرواح الأجلة الأنبياء غذاها | بلطائف خطابها تجدهم يسامون من كل ما يفتخر به الخلق من أنواع الطاعات أو التزين | بالعبودية وأرواح الصديقين والصالحين عذابها بملاحظاته تزداد على الأوقات نورا | وتبصرة ، وأرواح العامة تأخذ غذاء من كل مأكول ومشروب .

وقال بعض البغداديين : الروح عبادة ، والقائم بالأشياء الحق لا غير ، فسئل عن غيره | القائم بالأشياء .

قال : قامت الأشياء بتوليه وحفظه .

وأنشد بعضهم :

( تراعى الروح مطلعها فتعلو % % عن الأبراج تسري كالنجوم %

كذلك قالوا : محادثات الحق للسرائر تطغى كدورات الأشباح . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٣٩٧