تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال جعفر : وإنا له لحافظون على من أردنا به خيرا وذاهبون به عمرا .

قوله عز وجل : ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين > 2 <

| الحجر : ( 16 ) ولقد جعلنا في . . . . .

> > [ الآية : 16 ] .

قال بعضهم : زين الله تعالى السماء بالكواكب والبروج وجعلها علامات يهتدى بها | في ظلمات البر والبحر . وزين القلوب باطلاعه عليها ، وبأنواع الأنوار ليهتدي بتلك | الأنوار إلى مقامات المعرفة وهذه العلامات أنها يهتدي بها من كان يصير مفتوح عين | فؤاده ينظر إليه نظر عيان .

قوله عز وجل : وحفظناها من كل شيطان رجيم > 2 <

| الحجر : ( 17 ) وحفظناها من كل . . . . .

> > [ الآية : 17] .

قال الجنيد : قلوب العباد منها ما كانت محفوظة من نزغات الشيطان ، ومنها ما كانت | محفوظة بأنوار المعرفة ، ومنها ما كانت باللجأ ، والاستغاثة . ومنها ما كانت محفوظة بلا | حول ولا قوة إلا بالله كما حفظ أسرار السماء من الشياطين بالكواكب .

قال تعالى : وحفظناها من كل شيطان رجيم [ الآية : 17 ] .

بالخواطر التي ترد على القلوب كاستراق سمع الجن لأخبار السماء .

قوله عز وجل : والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي > 2 <

| الحجر : ( 19 ) والأرض مددناها وألقينا . . . . .

> > [ الآية : 19 ] .

قال بعضهم : مد الأرض بقدرته ، وأمسكها ظاهرا بالجبال الرواسي ، وفي الحقيقة هو | مقام أوليائه من خلقه ، بهم يدفع البلاء عنهم ، ولمكانهم يصرف المكاره ، ومن فوقهم | الأوتاد ، ومن فوقهم الرواسي ، فإلى المفزع مرجع العباد ومفزعهم ومرجع المفزع إذا | هال الأمر إلى الأوتاد ، ومرجع الأوتاد إذا استعظم الأمر إلى الرواسي وهم خواص | الأولياء .

قال الله تعالى : والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي [ الآية : 19 ] .

قوله عز وجل : ^ ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ) ^ < <

| الحجر : ( 21 ) وإن من شيء . . . . .

> > [ الآية : 21 ] .

قيل : إن الجنيد . كان إذا قرأ هذه الآية قال : فأين تذهبون ؟

قال بعضهم : خزائن الحق عند الخلق القلوب أودع فيها أجل شيء ؛ وهو التوحيد ، | وزينها بالمعرفة ، ونورها باليقين ، ويحدها بالتفويض ، وعمرها بالتوكل ، وزخرفها | بالإيمان .

قيل : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٣٥١