| قال : ومن عصاني ، لم يدع عليهم لكن قال : فإنك غفور رحيم أي من صفتك | الغفران والرحمة وليس لي على عبادك يد .
قوله عز وجل : ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع > 2 <
| إبراهيم : ( 37 ) ربنا إني أسكنت . . . . .
> > [ الآية : 37 ] .
قال ابن عطاء : أسكنتهم حضرتك بإخراجي إياهم عن حدود المعلومات والمرسومات .
قال آخر : سهلت عليهم طريق الرجوع إليك ليلا بمجرهم في الكونين عنك شيء .
قال بعضهم : علمتهم بذلك طريق التوكل وترك الاعتماد على الأسباب .
قوله عز وجل : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم [ الآية : 37 ] .
قال جعفر : لأن أفئدتهم تهوي إليك .
قال ابن عطاء : من انقطع عن الخلق بالكلية صرف الله تعالى إليه وجوه الخلق وجعل | مودته في صدورهم ومحبته في قلوبهم وذلك من دعاء الخليل لما قطع بأهله عن الخلق | والأرزاق والأسباب ، دعا لهم فقال : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم .
قوله تعالى : ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن > 2 <
| إبراهيم : ( 38 ) ربنا إنك تعلم . . . . .
> > [ الآية : 38 ] .
قال الخواص : ما نخفي من حبك وما نعلن من ذكرك .
قال ابن عطاء : ما نخفي من الأحوال ، وما نعلن من الآداب .
قال أبو عثمان : طهر سرك وأعمر باطنك وأصلح خفيات أمورك ، فإن الله لا يخفى | عليه شيء وهو الذي يعلم ما نخفي وما نعلن .
قال بعضهم : تفرد الحق بإيجاد المفقودات ، وتوحد بإظهار الخفيات من الموافقة | والمخالفة .
وقال الحسين : ربنا إنك تعلم ما نخفي من الصحبة وما نعلن من الوجد .
قوله عز وجل : ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون > 2 <
| إبراهيم : ( 42 ) ولا تحسبن الله . . . . .
> > [ الآية : 42 ] .
قال أحمد بن حضرويه : لو أذن لي في الشفاعة ما بدأت إلا بظالمي ، قيل له كيف ؟ | قال : لأني نلت بظالمي ما لم أنله من والدي . قيل : وما ذاك ؟ قال تعزية الله تعالى في | قوله : ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وقال أيضا : لا أغتنم سفرا ، إلا أن | يكون فيه معي من يؤذيني ويظلمني شوقا مني لتغذية الله للمظلومين .
قال بعض المتقدمين : الظلم على ثلاثة أوجه : ظلم مغفور ، وظلم محاسب ، وظلم |