تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل : قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار > 2 <

| إبراهيم : ( 30 ) وجعلوا لله أندادا . . . . .

> > [ الآية : 30 ] .

قال ذو النون : التمتع أن يقضي العبد ما استطاع من شهوته .

قوله عز وجل : وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره > 2 <

| إبراهيم : ( 32 ) الله الذي خلق . . . . .

> > [ الآية : 32 ] .

قال جعفر : سخر لكم السماوات بالمطر ، والأرض بالنبات ، والبحر أن يتخذ سبيلا | ومتجرا ، وسخر لكم الشمس والقمر ، يدوران عليك ويوصلان إليك منافع الثمار | والزروع ، وسخر قلب المؤمن لمحبته ومعرفته ، وجعل الله تعالى من العباد القلوب لأنه | موضع نظره ومستودع أمانته ومعرفة أسراره .

قوله عز وجل : وآتاكم من كل ما سألتموه > 2 <

| إبراهيم : ( 34 ) وآتاكم من كل . . . . .

> > [ الآية : 34 ] .

قال يحيى بن معاذ : إن الله تعالى أعطاك أكثر ما في خزائنه وأجله وأعظمه من غير | سؤال وهو التوحيد فكيف يمنعك ما هو دونها من الثواب ، ودفع العقاب بسؤال فاجتهد | أيها العبد أن لا يكون سؤالك إلا منه ولا رغبتك إلا فيه ، ولا رجوعك إلا إليه فإن | الأشياء كلها له ، فمن أشغله بغيره عنه فقد قطع عليه طريق الحقيقة ومن شغله به ، | وجعل الأشياء طوع يديه فينقلب له الأعيان ويقرب له البعيد ويمشي حيث أحب ، وهذا | من مقامات العارفين .

قوله عز وجل : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [ الآية : 34 ] .

تعد نعمة من المنعم ، فتعجز عن الإحصاء فكيف إذا تتابعت ، قيل - أجل النعم | استواء الخلقة والهام المعرفة والذكر من سائر الحيوان ، ولا يطيق القيام بشكرها أحد ، | وقيل : إن الإنسان لظلوم : لنفسه حيث ظن أن شكره يقابل نعمه ، كفار : محجوب عن | رؤية الفضل عليه في البدء والعاقبة .

قال سهل : إن تعدوا نعمة الله : عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم لن تحصوها بل جعل السفير فيما | بينكم وبين السفير الأعلى والواسطة الأدنى .

قال ابن عطاء : أجل النعم رؤية معرفة النعم ، ورؤية التقصير في القيام بشكر المنعم .

قال ابن عطاء : النعمة أزلية كذلك يجب أن يكون شكرها أزلي واعلم أن لك نفسا | وروحا وقلبا ، فنعمة النفس الطاعات ، ونعمة الروح الخوف ، ونعمة القلب اليقين | والحكمة ، ونعمة الروح المحبة والذكر ، ونعمة المعرفة الألفة بالنفس في أبحر الطاعات |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٣٤٦