تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كلها إليه ، وتفسير المعبود الذي هو إله الخلق منزه عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته | وهو المستور عن الأبصار ، والأفهام والمحتجب بجلاله عن الإدراك .

قوله تعالى : الرحمن .

باسم الرحمن خرجت جميع الكرامات للمؤمنين مثل الإيمان والطاعات والولاية | والعصمة وسائر المنن وكل نعمة تدوم ولا يستحق أحد من المخلوقين هذا الاسم لأن | المخلوق عاجز عن إعطاء شيء لأحد يدوم ويبقى .

وأيضا فإن رحمة الرحمانية للمريدين بها ينفصلون عما دون الرحمن ، ولما عمت | رحمته في العاجلة على الولي والعدو في معايشهم وأرزاقهم وغير ذلك سمي رحمن .

وقيل في اسمه الرحمن : حلاوة المنة ومشاهدة القربة ومحافظة الخدمة .

وقيل : إن المحبين يتنعمون بأسرارهم في رياض معاني اسمه الرحمن فيجتنون منها | ثمرة الأنس ويشربون منها ماء القربة ويتنعمون على ضفاف أنهار القدس ويرجعون منها | برؤية الآلاء والنعماء ، والخائفون يتلذذون في قلوبهم في معاني اسمه الرحمن | ويتزودون منها حلاوة السكون والأمن ، والتائبون يتروحون بأسرارهم في معاني اسمه | الرحمن فيرجعون منها بصفا السر وطهارة القلوب ، والعاصون يمرون على ميادين اسمه | الرحمن فيرجعون منها بالندم والاستغفار .

وقال ابن عطاء : في اسمه الرحمن عونه ونصرته .

وقال الواسطي : الرحمن لا يتقرب إليه أحد إلا بصرف رحمانيته ، والرحيم يتقرب | إليه بالطاعات لأنه يشارك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ^ ( بالمؤمنين رءوف رحيم ) ^ . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٣٢