تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

قال أبو سعيد الخراز : الأولياء في الدنيا يطيرون بقلوبهم في الملكوت ، يرتادون ألوان | الفوائد والحكمة ، ويشربون من عين المعرفة ، فهم يفرون من فضول الدنيا ، ويأنسون | بالمولى ويستوحشون من نفوسهم إلى وقت موافاة رسول الرحيل .

وقال أيضا : نفوس الأولياء تذوب كما يذوب الملح في الماء ، للحفظ على أمور المولى | في مواقيتها وأداء الأمانة في كل ساعة .

وقال أيضا : إن نفوس الأولياء حملت قلوبهم ، وقلوب الأعداء حملت نفوسهم ، | لأن نفوس الأولياء تحمل الأعباء في دار الدنيا ؛ طمعا في فراغ قلوبهم ، وقلوب الأعداء | تحمل أثقال نفوسهم من الشرك طمعا في راحة نفوسهم .

وقال بعضهم : الولي من يصبر على البلاء ويرضى بالقضاء ويشكر على النعماء .

وقال أبو يزيد : أولياء الله هم عرائس الله ، ولا يرى العرائس إلا من يكون محرما | لهم ، وهم مخدرون عند الله في مجال الأنس لا يراهم أحد .

قال بعضهم : إن حال الأولياء في الدنيا أرفع من حالهم في الآخرة ، لأن الله جذب | بينهم في الدنيا وقطعهم عن الكون وفي الآخرة يشغلهم بنعيم الجنة .

قال أبو علي الجوزجاني : الولي هو الفاني في حاله ، الباقي في مشاهدة الحق | وذاته ، تولى الله أسبابه فتوالت عليه أنوار التولي ، لم يكن له عن نفسه أخبار ولا مع | أحد غير الله قرار .

وسئل أبو حفص عن الولى ، فقال : الولي من أيد بالكرامات وغيب عنها .

قوله تعالى : لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة > 2 <

| يونس : ( 64 ) لهم البشرى في . . . . .

> > [ الآية : 64 ] .

قال أبو سعيد الخراز في هذه الآية قال : هم به وله ، موقوفون بين يديه ، غير أن |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٣٠٧