تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا > 2 <

| يونس : ( 58 ) قل بفضل الله . . . . .

> > [ الآية : 58 ] .

قال بعضهم : فضل الله إيصال حسناته إليك ورحمته ما سيق لك منه ولم تك شيئا | من الهداية ، فبذلك فليفرحوا أي فاعتمدوا وهو خير مما تجمعون من أذكاركم | وأفعالكم وأقوالكم ، فإنها نتائج تلك المقدمة ، وبها يتم جميع الأحوال .

قال الواسطي : أيسهم أن يكون لهم شيء من عند قوله قل بفضل الله .

قال القاسم : هو الفضل الذي جاز به على أهل طاعته ، لا الفضل الذي استدرج به | أهل معصيته .

قال جعفر في هذه الآية : إنه انتباه من غفلة ، أو انقطاع عن زلة ، والمباينة من دواعي | الشهوة .

قال أيضا : فضل الله معرفته ورحمته توفيقه .

قال بعضهم : الثواب أعواض والفضل كرم ، قال قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون . مما يؤملون من الثواب على الأفعال .

قوله تعالى : ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا > 2 <

| يونس : ( 61 ) وما تكون في . . . . .

> > [ الآية : 61 ] .

قال شقيق : على العبد أن يلزم نفسه دوام نظر الله إليه وقربه منه وقدرته عليه ، لأن | الله عز وجل يقول : ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه .

قال بعضهم : من شهد شهود الحق إياه ، قطعه ذلك عن مشاهدة الأعيان أجمع .

قال النصرآباذي : شتان بين من عمل على رؤية الثواب وبين من عمل لاتباع الأمر ، | وبين من عمل على سبيل المشاهدة .

قال الله عز وجل : ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا .

قوله تعالى : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون > 2 <

| يونس : ( 62 ) ألا إن أولياء . . . . .

> > [ الآية : 62 ] .

قال بعضهم : عرض الأولياء بإزالة الخوف والحزن عنهم ولم يبلغهم إلى مقام أهل | الإصطفاء والإختيار ، لأن ذلك أقدارهم حتى يجيء قدر الذي لا يوصف بوصف فيظهر | عليهم من الكرامات ما يزيل بها الخوف والحزن على أهل الأكوان ببركاتهم .

قال الواسطي رحمة الله عليه : حظوظ الأولياء مع تباينها من أربعة أسماء ، وقيام كل | فريق باسم منها : هو الأول والآخر والظاهر والباطن فمن فنى عنها بعد ملابستها فهو |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٣٠٥