تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال بعضهم : لو جعلهم أهلا للسماع لفتح آذانهم للاستماع .

قوله تعالى ذكر : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول > 2 <

| الأنفال : ( 24 ) يا أيها الذين . . . . .

> > [ الآية : 24 ] .

قال الجنيد رحمة الله عليه في كتاب ' رواء التفريط ' في هذه الآية : قرع أسماع | همومهم حلاوة الدعوة وتنسموا روح ما أدته إليهم الأفهام الظاهرة من الأدناس ، | فأسرعوا إلى حذف العلائق المشغلة قلوب الواقفين معها ، وهجموا بالنفوس على معانقة | الحذر ، وتجرعوا مرارة المكابدة وصدقوا الله في المعاملة ، وأحسنوا الأدب فيما توجهوا | إليه ، وهانت عليهم المصائب وعرفوا قدر ما يطلبون ؛ فاغتنموا سلامة الأوقات ، | وسجنوا هموهم عن التلفت إلى مذكور سوى وليهم ، فيحيون حياة الأبد بالحق الذي | لم يزل ولا يزال ، فهذا معنى قوله تعالى : استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم .

وقال الواسطي رحمة الله عليه في قوله : إذا دعاكم لما يحييكم .

قال : حياة [ النفس ] تصفيتها من كل معلول لفظا وفعلا .

وقال جعفر : أجيبوه إلى الطاعة لتحيا بها قلوبكم .

وقال أيضا : إذا دعاكم لما يحييكم قال : الحياة بالله هي الحياة وهي المعرفة ، كما | قال الله : فلنحيينه حياة طيبة .

قال بعضهم : استجيبوا لله بسرائركم وللرسول بظواهركم ، إذا دعاكم لما يحييكم حياة | النفوس بمتابعة الرسول ، وحياة القلب بمشاهدة الغيوب ، وهو الحياء من الله برؤية | التقصير .

قال ابن عطاء : الاستجابة على أربعة أوجه :

أولها : إجابة التوحيد .

والثاني : إجابة التحقيق .

والثالث : إجابة التسليم .

والرابع : إجابة التقريب . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ٢٦٤