تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

[ خطبة المؤلف ]

الحمد لله الذي خص أهل الحقائق لخواص إفراده وجعلهم أهل الفهم لخطابه ، | والعالمين بلطائف ودائعه ، في كتابه المنزل ^ ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من | حلفه ) ^ فأخبروا عن معاني خطابه بمقدار ما فتح الله على كل واحد منهم ، من لطائف | أسراره ومعانيه ونطقوا عن فهم كتابه بحسب ما سنح لهم من بدائعه ، على أنه ما نطق | أحد عن حقيقة حقائقه ، وإنما أخبر عن مقدار ما يليق بفهمه بل قصرت الإفهام عن | إدراك حقائقه واستيعاب فوائده إلا على معاني المكاشفات والمنازلات متحيرون عن طرف | منه بإشارات حقيقة وتدق إلا على أربابها لأنه كتاب عزيز نزل من عند عزيز على أعز | الخلق نسمة وأشرفهم نعمة ، صلى الله عليه وعلى جميع أنبيائه ورسله .

ولما دانت المتوسمين بالعلوم الظواهر ، صنفوا في أنواع القرآن ، من فوائد ومشكلات | وأحكام وإعراب ولغة ومجمل ومفسر وناسخ ومنسوخ وإعراب ما يشغل منهم لجميع | فهم خطابه على حساب الحقيقة إلا آيات متفرقة نسبت إلى أبي العباس بن عطاء |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٩