تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم في قوله يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله : أي يا أيها المدعون | تجريد الإيمان في من غير واسطة ، لا سبيل لكم إلى الوصول إلى غير التجريد إلا بقبول | الوسائط واتباعهم آمنوا بالله ورسوله .

قوله تعالى : أيبتغون عندهم العزة > 2 <

| النساء : ( 139 ) الذين يتخذون الكافرين . . . . .

> > [ الآية : 139 ] .

قال محمد بن الفضل : كيف تبتغي العزة ممن عزه بغيره ، فاطلب العزة من مظانها | ومعدنها ومكانها ، قال الله عز وجل : فإن العزة لله جميعا فمن اعتز بالعز أعزه ، | ومن اعتز بغيره أذله .

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من اعتز بالعبيد أذله الله ، فابتغ العز من عند رب | العبيد يعزك في الدنيا والآخرة ' .

وقال سهل : أيبتغون عندهم العزة قال : النعمة .

قال أبو سعيد : العارف بالله لا يرى العز إلا منه .

وقال الواسطي رحمة الله عليه : ما مالت السريرة إلى حب العز إلا ظهر خوفها ، وما | مالت البحيرة إلى حب الدنيا إلا ظهر ظلمتها عليه ، فصارت عن الباب محجوبة | مصروفة .

قوله تعالى : إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين > 2 <

| النساء : ( 146 ) إلا الذين تابوا . . . . .

> > [ الآية : 146 ] .

ولم يقل من المؤمنين ، لنعلم أن الاجتهاد لا يؤثر في سبق الأزل .

قال أبو عثمان : التوبة : الرجوع من أبواب الاختلاف إلى أبواب الائتلاف .

وقال محمد بن الفضل : الاعتصام : التشبث بالسنة وطريق السلف .

وقال بعضهم : تابوا من المخالفات وأصلحوا ظواهرهم باتباع الرسول واعتصموا بالله | وألقوا حبال القوة والحول عن ظواهرهم وبواطنهم وأخلصوا دينهم لله ، لم تمنعهم رؤية | الناس عن القيام بالخدمة .

وقال سهل : تابوا من التوبة .

وقال الجنيد رحمة الله عليه : التوية : الرجوع عما تأمرك به نفسك والطبع والهوى .

وقال سهل : تابوا من غفلاتهم عن الطاعات في كل ساعة وأوان . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٦٤