تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد بن علي : منكم من يريد الدنيا للآخرة ومنكم يريد الآخرة لله تعالى .

قال أبو سعيد الخراز في هذه الآية : ما دمتم بكم وبأوصافكم كانت هممكم | الحوادث والدارين ، فإذا توليتكم وأجليتكم من صفاتكم وأكوانكم ، علوتم بهممكم إلي | فأنفتم من النظر إلى الأكوان وإرادتها وقمتم بالحق مع الحق .

وقال : متى ما طالعهم بأسرارهم محقهم عن إثارتهم ودهشتهم في مناديهم ، أي : | ينظرون إلى ما صنع إليهم بدءا في منع أحوالهم لا إلى حركاتهم .

قال النوري : العامة في قميص العبودية والخاص في قميص الربوبية ، فلا يلاحظون | العبودية وأهل الصفوة حد بهم الحق ومحاهم عن نفوسهم .

قال الشبلي - تغمده الله برحمته - : منكم من يريد الدنيا للطاعة ، ومنكم من يريد | الآخرة للجنة فأين مريد الله تعالى ؟ ومريد الله تعالى من إذا قال قال لله ، وإذا سكت | فليس لسوى الله تعالى .

قال سهل بن عبد الله : دنياك نفسك فإذا قتلتها فلا نفس لك .

قال بعضهم في قوله تعالى : ثم صرفكم عنهم قال : صرف المريدين له عما دونه | وسواه .

قال الشبلي - رحمة الله عليه - في هذه الآية : أسقط العطفتين وقد وصلت ، قيل : | وما العطفتان ؟ قال : الكونين بما فيهما .

قوله تعالى : ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة > 2 < <

| آل عمران : ( 154 ) ثم أنزل عليكم . . . . .

> [ الآية : 154 ] .

قال ابن عطاء : من صدق إرادته واجتهاده ورياضته ، رد إلى محل الأمن أي : عصم | من كل مخوف .

قوله تعالى : ربيون كثير .

قال الجريري : منقطعين إلى الرب جل وعز فانية عنهم أوصافهم وإراداتهم متطلعون | لإرادة الله تعالى فيهم . |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٢٣