تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الواسطي في قوله : ^ ( ويختص برحمته من يشاء ) ^ من تجلى له بأحوال ليس كمن | تجلى بحال واحدة لذلك يختص برحمته من يشاء ، قال : لما أن شاهدوا البرهان وعاينوا | الفرقان ؛ فزعوا من صفاتهم إلى صفاته ، ومن فعلهم إلى فضله فسكنوا إلى سبق | حسناته ، حيث يقول إن الذين سبقت لهم منا الحسنى .

وقال أبو سعيد في هذه الآية : إن الرحمة ها هنا فهم معاني السماع بالسمع الحقيقي ، | وهو الذي خص به الحق خواص السادة من عباده .

قوله تعالى : كونوا ربانيين > 2 <

| آل عمران : ( 79 ) ما كان لبشر . . . . .

> > [ الآية : 79 ] .

قال الواسطي : يملكون الأشياء ولا يملكهم شيء .

وقيل : كونوا ربانيين علماء بالله حكماء بين عباده .

وقال ابن عطاء : عاينوا أوقات ترتيبكم لتتخلصوا من هذه الآفات كلها .

وقال جعفر في قوله : كونوا ربانيين قال : مستمعين بسمع القلوب وناظرين | بأعين الغيوب .

قال ابن عطاء : أخرجهم بهذا الخطاب عما خاطبهم به من العبودية .

قال الواسطي رحمة الله عليه : عاينوا أوقات ترتيبكم وتقديركم قبل آدم ومحمد صلى الله عليه وسلم | والإنتساب إلى آدم ، والإفتخار بمحمد صلى الله عليه وسلم ليس كالإفتخار بمن قدسك في الأزل .

وقال أيضا : كونوا ربانيين قال : كونوا كأبي بكر رضي الله عنه إذ ورد عليه | فوادح الأمور لا يؤثر على سره حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر : ' دع مناشدتك مع ربك | فإنه ينجز لك ما وعدك ' .

وقال أيضا في هذه الآية : أمر إبراهيم صلى الله عليه وسلم بالإستسلام ، وأمر محمدا صلى الله عليه وسلم بالعلم | فقال : فاعلم ، فالإستسلام إظهار العبودية والعلم به والتوسل إلى الأزلية |

تفسير السلمي وهو حقائق التفسير · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير السلمي وهو حقائق التفسيرج ١ · ص ١٠٣