تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تخيل رجلًا ثالثًا يجعجع الياءات المسبوقة بالعينات، فيقول: "الرّاعج خرج معج" بدلًا من "الراعي خرج معي".

فلا غرو بعد هذا كله إذا نزل القرآن بلغة العرب المثالية، وبارك توحّدها، وسما بها إلى الذروة العليا من الكمال، بعد أن كانت لهجة محدودة لإحدى قبائل العرب١، ولا عجب إذا اقتصر على تحدّي خاصة العرب القادرين على التعبير بتلك اللغة الموحدة، ثم لا غرابة أخيرًا إذا تعددت وجوه قراءاته تخفيفًا على القبائل، وحلًّا لمعضلة تباين اللهجات.

١ انظر "بلاد العرب قبل النبي" لبرجيه "النشرة الأسبوعية للاتحاد العالمي سنة ١٨٨٥م"، عدد ٢٧١، ٢٧٢.

دراسات في فقه اللغة · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دراسات في فقه اللغةص ٧٠