تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين أحسن الظن بفلان، وأكتشف بعد أنه على خلاف ظني، فما النتيجة؟ إنها التزام الأدب الشرعي وسلامة القلب للمسلمين.

ومما لا يقبل بحال أن يكون مصدر الحكم على إخواننا المسلمين ما نقرأه في الصحف، أو نسمعه من وسائل الإعلام السيئة، أو ينقله عنهم النمامون والوشاة. وكم جربنا على هؤلاء الكذب والتضليل).(23)

2- العمل بمقاصد الشريعة الربانية والحفاظ على الأصل الشرعي: تحريم النيل من عرض المسلم ، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة في إطار الضروريات الخمس التي جاءت من أجلها الشرائع. فيجب على كل مسلمٍ قَدَر الله حق قدره وعظم دينه وشرعه أن تعظم في نفسه حرمة المسلم في دينه ودمه وماله ونسبه وعرضه.

3- الأصل في المسلم السلامة ،والستر، لأن اليقين لا يزيله الشك وإنما يزال بيقين مثله. يقول الغزالي رحمه الله: ليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً إلا إذا انكشف لك بعيان لا يقبل التأويل.

4- [قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين] فلا يخرج عن هذين الأصلين السابقين إلا بدليلٍ مثل الشمس في رائعة النهار على مثلها فاشهد،أو دع، فالتزم واجب التبين في الأخبار والتثبت منها إذ الأصل براءة الذمة. وكم من خبرٍ لا يصح أصلاً وكم من خبرٍ صحيح لكن حصل عليه من الإضافات ما لا يصح أصلاً، أو حُرِّف، أو غُير، أو بُدل، وهكذا(24). فخير لك إن أردت النجاة أن تسيء الظن بنفسك لا بالمسلمين لأن حسن الظن بالنفس يمنع من كمال التفتيش عن عيوبها.

5- الأخلاق والسير: يجب أن يكون المسلم على جانبٍ كبير من سمو الخلق وعلو الهمة ، وألاَّ يكون مَعْبرًا تمرر عليه الواردات والمختلقات.(25)

6- إلتماس الأعذار، وعدم الفرح بالعثرات : قال سعيد بن المسيب: كتب إليَّ بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتيك ما يغلبك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلمٍ شرًا وأنت تجد لها في الخير محملا (26).

سوء الظن · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سوء الظنص ٩