تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- اتباع الهوى : إذا صار الهوى هو القائد للإنسان فإنه يقع لا محالة في الظنون الكاذبة التي لا دليل عليها ولا حجة نظراً إلى أن حب الشيء يعمي ويصم ، كما أن البغض يستوجب التماس العثرات ، وتصيد الأخطاء ، فمثلاً إذا مال الإنسان بهواه إلى آخر فإن هذا الميل ينسيه أخطاؤه ويحمله على تحسين الظن به وإن كان مخطئا في الواقع .

وإذا أبغض الإنسان آخر – ولا يميل إليه بهواه – ولم يكن هذا الإنسان منصفاً فإن هذا البغض يحمله على سوء الظن به ، وإن كان مصيبا في الواقع (20) كما قال الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا

4- الوقوع في الشبهات ، والوقوف عند مواطن التهم .

يقول عليه الصلاة والسلام ( دع مايريبك إلى ما لا يريبك )رواه والترمذي والنسائي

وضرب لنا رسولنا عليه الصلاة والسلام أروع الأمثلة لنقتدي به .

تقول أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها : كان النبي صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا ، فحدثته ، ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني ، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي عليه الصلاة والسلام أسرعا فقال عليه الصلاة والسلام : (على رسلكما ، إنها صفية بنت حيي ) فقالا : سبحان الله يارسول الله !! قال:((إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً، أو قال: شيئًا)).

5- عدم مراعاة آداب الإسلام في التناجي: فإن هناك آدابًا يلزم مراعاتها حفاظًا على قلوب المسلمين، وهي كالتالي:

أ يقول عليه الصلاة والسلام: (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون آخر)) ماهي العلة؟(( من أجل أن ذلك يحزنه)) الحديث في البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

ب يقول الله تبارك وتعالى: [ يا أيها الذين ءامنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان...] لماذا؟ [ إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا..] فالمعنى أن تكون النجوى في الطاعة والمعروف لا في المعصية والمنكر.

سوء الظن · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سوء الظنص ٧