تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الخامس عشر:

ينشئ الله لأهل النّار سحابة سوداء مظلمة، فيقال: يا أهل النّار أي شيء تطلبون، فيذكرون بها سحابة الدنيا، فيقولون: يا ربنا الشراب، فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرا تلتهب عليهم. (1)

النوع السادس عشر:

تظهر لأهل النّار سحابة حمراء، فيظنون أنهم يمطرون، فترسل عليهم العقارب كأمثال البغال، فتلدغ الواحد منهم فلا يذهب عنه الوجع ألف سنة. (2)

النوع السابع عشر:

من أهل النّار من يتأذى بعذابه، إما من نتن ريحه، أو غيره، كما تؤذى فروج أهل الزنا أهل النّار (3) وهناك أربعة يؤذون أهل النّار على ما بهم من الأذى، يسعون ما بين الحميم (4) والجحيم (5)، يدعون بالويل (6) والثبور، يقول بعض أهل النّار لبعض: ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى، فرجل مغلق عليه تابوت (7) من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد قد مات وفي عنقه أموال الناس ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان لا يبالى أين أصاب البول منه (8) ثم يقال للذي

(1) () الترغيب والترهيب (جـ 4 ص 232)

(2) () تنبيه الغافلين (ص 14)

(3) () التخويف من النّار (ص 151)

(4) () يسعون ما بين الحميم: يشوون في الماء المغلي من صديد وقيح

(5) () الجحيم: النّار

(6) () الويل: الهلاك والدمار

(7) () التابوت: صندوق

(8) () أي لا يتحرز من النجاسة ولا يحفظ ثيابه عند التبول ولا يتطهر ولا ينظف جسمه منها.

صرخات واستغاثات · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صرخات واستغاثاتص ٢٥