وأرخيتم لها عُقَدَ الحبال
فبعد جفائها رُمْتُمْ هواها
فوا أسفا إذا صَدَقَتْ ظنوني... وكان جوابَها عينُ السؤال
أبعد جهادكم زمناً شباباً... بزهرة عمْركمْ وبكلِّ غالي
وبعد الغربة الكبرى وصبرٍ... على مستهزئٍ بالدين قالي
وبعد الزهد والدنيا رخاءٌ... وأنتم عن هواها في انْشغال
يباع جهادكم بخساً رخيصاً... بزائلِ منصبٍ وحقيرِ مالِ
دعاةَ الحق لا تخفى النوايا... فما المولى عن الإنسان سالي
وقد سبق الكتاب بأن يجازى... مسيءُ الفعل من جنس الفِعال
فمن يَبِعِ الديانةَ بالدنايا... يُبَعْ في ذلةٍ بيعَ الموالي
ومن يَشْري الحياة بظل... عرشِ اْلإلهِ نجا وأُمِّن من نكال
فعودوا مثلما كنتم رجالاً... يطيب بذكرهم ضَرْبُ المثال
صرخة في آذان الدعاة · الصفحة ٤