تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: ألف الكليني كتابا في علم الرجال، وهو -علم يبحث في صحة السند- في اختيار المرويات عن النبي محمد ص، والأئمة الإثنى عشر ع، اسمه "كتاب الرجال"، ولكنّ الكافي جاء متخما بالروايات الضعيفة، حتى أنه لا يصحّ منه إلا اليسير. (1)

ثالثا: اختلاف الشيعة في نسبة بعض أجزائه إليه، واختلافهم في عددها.

قال الخوانساري:

"اختلفوا في كتاب الروضة، الذي يضم مجموعة من الأبواب: هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكليني، أو مزيد عليه فيما بعد؟ " (2)

وقال شيخ الطائفة الطوسي (المتوفى سنة 460هـ)

"كتاب الكافي مشتمل على ثلاثين كتاباً، أخبرنا بجميع رواياته الشيخ" (3)

وجاء بعده بـ 600 سنة حسين بن حيدر الكركي العاملي (المتوفى سنة 1076 هـ) فقال:

إن كتاب الكافي خمسون كتاباً، بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة" (4)

(1) فليراجع كتاب "كسر الصنم" لآية الله البرقعي، رحمه الله، والذي اهتدى إلى مذهب أهل السنة، إذ أبان فيه رحمه الله، تهافت روايات الكافي للكليني. وكذلك تأليف محمد باقر البهبودي "صحيح كتاب الكافي" الّذي ضعَّف غالب مروياته، حتى يمكن القول بأن كتاب الكافي لم يبقَ منه إلاَّ ما يبلغ بالكاد قدر مجلد واحد فقط، كما فعل محمّد باقر المجلسي، في" مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول "قريباً من ذلك.

وقد ألفنا كتابا سمّيناه: "كافي السّنة من كافي الشيعة"، عبارة عن منتخب للأحاديث الصحيحة من كتاب أصول الكافي، اعتمدنا فيه أسلوبا فريدا في تخريج الصحيح من الروايات بمقارنتها بالقاعدة الحديثية السنّيّة، وكانت الحصيلة بضعة عشرات من الأحاديث الصحيحة أو الحسنة أو ما قاربهما.

(2) روضات الجنات: ج6، ص118.

(3) الفهرست للطوسي: ص 161.

(4) روضات الجنات: ج6، ص114.

صريح الإمامة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صريح الإمامةص ٦