6 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ سَدِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ آلِهَةٌ، يَتْلُونَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا قُرْآناً، "وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ" فَقَالَ: يَا سَدِيرُ، سَمْعِي وَبَصَرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي مِنْ هَؤُلَاءِ بَرَاءٌ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ، مَا هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِي، وَلَا عَلَى دِينِ آبَائِي، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُنِي اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَعِنْدَنَا قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ رُسُلٌ، يَقْرَءُونَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ قُرْآناً: "يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ" فَقَالَ يَا سَدِيرُ: سَمْعِي وَبَصَرِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي مِنْ هَؤُلَاءِ بَرَاءٌ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَرَسُولُهُ، مَا هَؤُلَاءِ عَلَى دِينِي وَلَا عَلَى دِينِ آبَائِي، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُنِي اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا أَنْتُمْ؟ قَالَ: نَحْنُ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ: نَحْنُ تَرَاجِمَةُ أَمْرِ اللَّهِ، نَحْنُ قَوْمٌ مَعْصُومُونَ (1)، أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِطَاعَتِنَا وَنَهَى عَنْ مَعْصِيَتِنَا، نَحْنُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ عَلَى مَنْ دُونَ السَّمَاءِ وَفَوْقَ الْأَرْضِ.
(1) هذه عصمة علماء، وليست عصمة رسل.