عَلَيْكَ مَلَائِكَتِي وَكَفَى بِي يَا مُحَمَّدُ شَهِيداً، قَالَ: فَارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله)، فَقَالَ: يَا جَبْرَئِيلُ، رَبِّي هُوَ السَّلَامُ، وَمِنْهُ السَّلَامُ وَإِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ، صَدَقَ عَزَّ وَجَلَّ وَبَرَّ، هَاتِ الْكِتَابَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِدَفْعِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْهُ، فَقَرَأَهُ حَرْفاً حَرْفاً، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَذَا عَهْدُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيَّ، وَشَرْطُهُ عَلَيَّ، وَأَمَانَتُهُ، وَقَدْ بَلَّغْتُ وَنَصَحْتُ وَأَدَّيْتُ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): وَأَنَا أَشْهَدُ لَكَ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ، بِالْبَلَاغِ وَالنَّصِيحَةِ وَالتَّصْدِيقِ عَلَى مَا قُلْتَ، وَيَشْهَدُ لَكَ بِهِ سَمْعِي وَبَصَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام): وَأَنَا لَكُمَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله): يَا عَلِيُّ، أَخَذْتَ وَصِيَّتِي وَعَرَفْتَهَا وَضَمِنْتَ لِلَّهِ وَلِيَ الْوَفَاءَ بِمَا فِيهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، عَلَيَّ ضَمَانُهَا، وَعَلَى اللَّهِ عَوْنِي وَتَوْفِيقِي عَلَى أَدَائِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله): يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْهِدَ عَلَيْكَ بِمُوَافَاتِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): نَعَمْ، أَشْهِدْ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله): إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْآنَ، وَهُمَا حَاضِرَانِ مَعَهُمَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، لِأُشْهِدَهُمْ عَلَيْكَ، فَقَالَ: نَعَمْ لِيَشْهَدُوا، وَأَنَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أُشْهِدُهُمْ، فَأَشْهَدَهُمْ
صريح الإمامة · الصفحة ١٤٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
صريح الإمامةص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي