قال: فضرب الرضا (ع) بيده على جبهته وقال: " إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله (ع) إلى التهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطير ثم بالفاحشة ثم بالقتل! فقال: يا ابن رسول الله فما كان خطيئته؟ فقال: ويحك إن داود إنما ظن أن ما خلق الله عز وجل خلقا هو أعلم منه، فبعث الله عز وجل إليه الملكين فتسورا المحراب فقالا: (خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ... ) فعجل داود (ع) على المدعي عليه، فقال: (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ)، ولم يسأل المدعي البينة على ذلك ولم يقبل على المدعى عليه فيقول له: ما تقول؟ فكان هذا خطيئة رسم الحكم، لا ما ذهبتم إليه ...
فهل هذا الحكم: بغير البيّنة، خطأ من داود عليه السلام، حسب رواية الرضا عليه السلام، أم مدحا وخصلة يستحبّ الاقتداء بها؟.
لقد لاحظنا، أن رواة الكافي، لم يتركوا آية في القرآن قابلة للتأويل، إلا ربطوها بالإمامة، وحصروا علوم الدنيا والآخرة، في الأئمّة، وجعلوا مستقى الناس من العلم، واحد: هو باب الإمامة.
جاء في الكافي (1)، باب أَنَّ مُسْتَقَى الْعِلْمِ مِنْ بَيْتِ آلِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام):
(1) ج1 ص398 - 399، الحديث 1 - 2.