تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ان مما يلفت النظر في تفاسير الفرق من غير اهل السنة هو انهم لا يعرفون مع كلام من يتعاملون ، فانهم لا يستحضرون عظمة الله وقدرته حين يتناولون كلامه بالتفسير والتأويل، فلو استشعروا عظمة الله وهم يتناولون كلامه لما أوّلُوه بهذا الشكل ، فان أحدهم لا يجرؤ على تأويل كلام رجال القانون بهذه الطريقة فضلا عن الزعماء السياسيين خوفا من الوقوع تحت طائلة القانون ! فلو كان في قلوبهم خشية من الله او تقدير له وتوقير لما تناولوا كلامه بهذه الطريقة ولما صرفوه عن ظاهره بهذه الصيغة ،والله سبحانه وتعالى يقول عن مثل هؤلاء : "فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) "البقرة. (1)

وليت شعري كيف سيكون حالهم حين يقفون امام الله وماذا سيكون جوابهم عندما يسألهم عن هذا التلاعب المشين بكلامه؟ !

والآن الى الآيات القرآنية التي تثني على الصحابة:

والآن، وبعد ان بينا منهج الشيعة في التعامل مع القرآن ،اليك بعض الايات التي تدل دلالة صريحة وقاطعة على صلاح الصحابة وقوة ايمانهم وحسن بلائهم ورضى الله عنهم :

1-"محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ، سيماهم في وجوههم من اثر السجود ، ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الانجيل كزرع اخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا منهم وعملوا الصالحات مغفرة واجرا عظيما"الفتح/29

دلالات الآية:

(1) . انظر في سبيل المثال الى تفاسير القاديانية ، فانهم يفسرون القرآن تفسيرا لم يعرفه لا النبي ولا الصحابة وكأنه لم ينزل عليهم ولم يعنهم بخطابه !

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٩٩