وحديث (لا ترجعوا بعدي كفارا) (1) وكأن هذه الاحاديث العامة قاضية على تلكم الخاصة التي وردت في حق كل واحد منهم بالاسم لاسيما كبار الصحابة ، او ان الايات السابقة في النزول ناسخة للتي نزلت بعدها ، وهذا منهج معكوس في الاستدلال يمارسه الشيعة في تعاملهم مع القرآن الكريم!
(1) . حديث " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " الذي رواه البخاري ومسلم هو الآخر يستدل به الشيعة للطعن في الصحابة بينما هو للتحذيرمن الاقتتال بين المسلمين وليس للاخبار بأمر سيقع ، والكفر هنا كفر النعمة وليس الكفرالمقابل للايمان والمخرج من الملة ، ولم يحصل هذا الاّ في عهد علي ( فهل علي كفر بقتاله للمسلمين الذين نعتهم بنفسه بالايمان حين سألوه عن الخوارج اكفار هم ؟ قال : من الكفر فروا، قالوا: أمنافقون ؟ قال : المنافقون لا يذكرون الله الا قليلا ، قالوا : فما هم ؟ قال : بغوا علينا فقاتلناهم.مصنف عبد الرزاق (10/150)، مصنف ابن ابي شيبة(15/332) بسند صحيح.نقلا عن علي بن ابي طالب للصلابي ص486
لو أخذنا بتأويل الشيعة لوجب ان نقول بكفر جميع الاطراف المتقاتلة ! ولكن عليا ( يوضح المعنى بنفسه وينفي الكفر عمن قاتلهم وقاتلوه بقوله ذلك في حق الخوارج وبنهيه أصحابه سب اهل الشام والقول بدلا من ذلك : اللهم احقن دماءنا ودماءهم واصلح ذات بيننا وبينهم(نهج البلاغة ، ص323) ولامتناعه عن سبي نساءهم وغنيمة اموالهم ، ووضعه قواعد لمعاملة الخوارج يفرق عن معاملة الكفار ، منها عدم ابتداءهم بالقتال ، وعدم منعهم من الصلاة في المساجد ، واعطائهم حقهم من الفيء والغنيمة ان هم قاتلوا الكفار معه ، وألاّ يجهز على جريحهم ولا يتبع فارّهم ولا يغنم اموالهم ولا يسبي نساءهم.