وهناك روايات اخرى لا تخرج عن هذه المعاني لذلك لم نوردها ، ولكن اصحها رواية مسلم والتي تتماشى مع روح القرآن ومع العقل والمنطق كما سنرى.
مناقشة الاحاديث:
يرى اهل السنة ان هذه الاحاديث تدل على وجوب محبة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - واكرامهم وموالاتهم ، وليس فيها ما يدل على وجوب اتباعهم أو الخضوع لهم أو تنصيبهم أئمة على المسلمين، والتمسك الوارد في بعض الروايات لا يعني بالضرورة الاتباع او الطاعة وانما قد يأتي بمعنى الحرص عليهم و الاهتمام بهم، وهذا قد حصل لكل من ينتسب الى اهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى في عهد الامويين ، فرغم تعرضهم للاضطهاد إلاّ أن الناس كانوا يعظمونهم ويوقرونهم ولا أدل على ذلك من اقبال الناس على الامام زين العابدين علي بن الحسين وافساح الطريق له مع وجود الخليفة الاموي هشام بن عبد الملك مما أثار استغرابه وجواب الفرزدق له :
هذ الذي تعرف البطحاءُ وطأتهُ والبيتُ يعرفهُ والحلُ والحرمُ
هذا ابن خيرِ عبادِ اللهِ كلهمُ هذا التقيُّ النقيُّ الطاهرُ العلمُ
هذا ابن فاطمةٍ إن كنت جاهلَهُ بجده أنبياءُ الله قد ختموا
فليس قولكَ من هذا بضائرهِ العرب تعرفُ من أنكرتَ والعجمُ.