تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم تلقى من ربه كلمات لم تنزل قط على من سبقوه من أولي العزم من الرسل" وإنك لعلى خلق عظيم "4 القلم، ولم يقتصر دور الرسول البارز في فصل موقعه السماوي من البشري إلى هذا الحد فحسب بل تجاوزه إلى أبعد ما يمكن للمرء أن يتصوره فعندما هابه رجل من الأعراب التقى به قال له " هون عليك إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد " ، وهذه العظمة الروحية في نكران الذات تتجاوز آفاق الأرض والسماء وتتجلى في أعظم مظاهرها عندما كسفت الشمس في يوم وفاة ابنه إبراهيم فقال الناس:( انكسفت الشمس لوفاة ابن رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ! وسمع الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ما قاله القوم فصعد المنبر وخاطب المسلمين بقوله:" إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكسفان لموت أحد وإنما ما ت إبراهيم بقضاء وقدر من الله"، وهكذا كان النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم يدفع عن نفسه مظاهر القدسية وهالاتها ليثبت عبوديته لله ، وإنه بشر لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرراً" قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً ...."49 يونس، ويزيد النبي في العبودية والعبادة حتى أنزل الله عليه قوله:" طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ...."1-2 طه.

الحرية الفكرية والاجتماعية في عهد الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم :

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٣٤٣