قال: بعث اسامة بن زيد بشيره من وادي القرى بسلامة المسلمين ، وأنهم قد أغاروا على العدو فاصابوهم ، فلما سمع المسلمون بقدومهم خرج ابوبكر ( - رضي الله عنه - ) في المهاجرين ، وخرج اهل المدينة حتى العواتق سرورا بسلامة اسامة ومن معه من المسلمين، ودخل يومئذ على فرسه سبحة فكأنما خرجت من ذي خشب، عليه الدرع ، واللواء امامه يحمله بريدة ، حتى انتهى به الى المسجد، فدخل فصلى ركعتين وانصرف الى بيته معه اللواء. وكان مخرجه من الجرف لهلال شهر ربيع الاخر سنة احدى عشرة فغاب خمسة وثلاثين يوما، عشرون في بدأته وخمسة عشر في رجعته.
وهناك امور أغفلها الواقدي لها دلالاتها ، منها:
1- طلب الانصار من ابي بكر تبديل اسامة برجل اسن منه و ردّ ابي بكر عليهم.
2- اقوال اهالي القرى الذين مر بهم الجيش والتي مفادها ان المسلمين لابد ان يكونوا اقوياء لكي يبعثوا بهذا الجيش الى تخوم الشام لمواجهة الروم .
3- تكملة كلام هرقل الذي يظهر فيه تعجبه من المسلمين وهم يغزون الروم بعد وفاة نبيهم مباشرة .
اما عن النقطة الاولى فقد اورد الطبري هذه الرواية في كتابه تاريخه ج2 ص 246تحت عنوان ذكر ماجرى بين المهاجرين والانصارفي امر الامارة في سقيفة بني ساعدة: