تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اي رسول الله ، لو تركت اسامة يقيم في معسكره حتى تتماثل ، فان اسامة ان خرج على حالته هذه لم ينتفع بنفسه ، فقال رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) : أنفذوا بعث اسامة ! فمضى الناس الى المعسكر فباتوا ليلة الاحد ، ونزل اسامة يوم الاحد ورسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) ثقيل مغمور ، وهو اليوم الذي لَدُّوه فيه ، فدخل على رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) وعيناه تهملان ، وعنده العباس والنساء حوله ، فطأطأ عليه اسامة فقبله ، ورسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) لايتكلم ، فجعل يرفع يديه الى السماء ثم يصيبها على راس اسامة ، قال فأعرف انه كان يدعو لي . قال اسامة : فرجعت الى معسكري . فلما اصبح يوم الاثنين غدا من معسكره واصبح رسول الله مفيقا فجاءه اسامة فقال: اغد على بركة الله! فودعه اسامة ، ورسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) مفيق مريح ، وجعل نساؤه يتماشطن سرورا براحته . فدخل ابوبكر ( - رضي الله عنه - ) فقال : يارسول الله ، أصبحت مفيقا بحمد الله ، واليوم يوم ابنة خارجة فاذن لي ! فأذن له فذهب الى السُنح ، وركب اسامة الى معسكره ، فصاح في الناس أصحابه باللحوق بالعسكر ، فانتهى الى معسكره ونزل وامر الناس بالرحيل وقد متع النهار . فبينا اسامة يريد ان يركب من الجرف أتاه رسول ام أيمن ، وهي امه ، يخبره ان رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) يموت ، فأقبل اسامة الى المدينة معه عمر وابو عبيدة بن الجراح ، فانتهوا الى رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) يموت ، فتوفي رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) حين زاغت الشمس يوم الاثنين لاثنتي عشر خلت من ربيع الاول.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ٢٧٠