تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكي نثبت بأنه لا يمكن بحال من الاحوال نقض بيعة ابرمها رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) نأتي ونُجري مقارنة بين الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وابي بكر اولا وبين عمر وعلي ثانيا، اي بين طرفي المعادلة من هاتين الوصيتين لنرى سبب تنفيذ وصية ابي بكر لعمر وعدم تنفيذ وصية الرسول لعلي و لنر هل كان السبب في الرسول ام في علي ام فيهما معا ، ام انه لا توجد وصية وبيعة اصلا ؟

اولا: مقارنة بين الرسول وابي بكر :

وفي هذا المضمارنسأل:

ايهما اقوى شخصية : الرسول ام ابو بكر؟

ايهما اكثر عصبة : الرسول ام ابو بكر؟

ايهما اكثر هيمنة على الناس : الرسول ام ابو بكر؟

ايهما اكثر مهابة ومنزلة في قلوب الناس : الرسول ام ابوبكر؟

وباختصار: هل كان ابو بكر يفوق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في اي صفة من الصفات؟

لا اظن احدا سيرجح كفة ابي بكر على الرسول في اي مزية من المزايا بل لا يوجد هناك وجه للمقارنة بينهما ، ولايستطيع احد ان يقول ذلك ولو قاله لأصبح به كافرا لانتقاصه شخصية الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) ، وليس المسلم وحده بل كل من يدرس حياة كل من الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) وابي بكر لا يقول بذلك. اذن كيف يوصي الرسول لشخص بالخلافة ولا تنفذ وصيته؟

لقد كان الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) يفوق ابا بكر وعمر وكل الخلفاء والسلاطين الذين جاؤوا بعده بمئات بل بآلاف المرات من حيث قوة شخصيته ، وهيبته ، وهيمنته على القلوب، وقدرته الادارية والتربوية والعسكرية والنفسية ، وقد اُوتي من الصفات القيادية ما لم يُؤتَهُ احد من البشر ، وقد اصطفاه الله من بين جميع البشر ليكون خاتم الانبياء والرسل وهو قبل ذلك وبعده مؤيد بالوحي وبروح القدس يوجهه في كل حركاته وسكناته !.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ١٩٤