تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَرِقْت فَبَاتَ لَيْلِي لا يَزُولُ دَلِيلُ أَخِي الْمُصِيبَةِ فِيهِ طُولُ

وَأَسْعَدَنِي الْبُكَاءُ وَذَاكَ فِيمَا أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ قَلِيلُ

لَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُنَا وَجَلّتْ عَشِيّةَ قِيلَ قَدْ قُبِضَ الرّسُولُ

وَأَضْحَتْ أَرْضُنَا مِمّا عَرَاهَا تَكَادُ بِنَا جَوَانِبُهَا تَمِيلُ

فَقَدْنَا الْوَحْيَ وَالتّنْزِيلَ فِينَا يَرُوحُ بِهِ وَيَغْدُو جَبْرَئِيلُ

وَذَاكَ أَحَقّ مَا سَألتْ عَلَيْهِ نَفُوسُ النّاسِ أَوْ كَرَبَتْ تَسِيلُ

نبي كَانَ يَجْلُو الشّكّ عَنّا بِمَا يُوحَى إلَيْهِ وَمَا يَقُولُ

وَيَهْدِينَا فَلَا نَخْشَى ضَلَالا عَلَيْنَا وَالرّسُولُ لَنَا دَلِيلُ

أَفَاطِمُ إنْ جَزِعْت فَذَاكَ عُذْرٌ وَإِنْ لَمْ تَجْزَعِي ، ذَاكَ السّبِيلُ

فَقَبْرُ أَبِيك سَيّدُ كُلّ قَبْرٍ وَفِيهِ سَيّدُ النّاسِ الرّسُولُ

وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكِي رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِيمَا حَدّثَنَا ابْنُ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيّ

بِطَيْبَةَ رَسْمٌ لِلرّسُولِ وَمَعْهدٌ مُنِيرٌ وَقَدْ تَعْفُو الرّسُومُ وَتَهْمُدُ

وَلا تَمْتَحِي الآيَاتُ مِنْ دَارِ حُرْمَةٍ بِهَا مِنْبَرُ الْهَادِي الّذِي كَانَ يَصْعَدُ

وَوَاضِحُ آثَارٍ وَبَاقِي مَعَالِمِ وَرَبْعٌ لَهُ فِيهِ مُصَلّى وَمَسْجِدُ

بِهَا حُجُرَاتٌ كَانَ يَنْزِلُ وَسَطَهَا مِنْ اللهِ نُورٌ يُسْتَضَاءُ وَيُوقَدُ

مَعَارِفُ لَمْ تُطْمَسْ عَلَى الْعَهْدِ آيُهَا أَتَاهَا الْبِلَى فَالآيُ مِنْهَا تَجَتدّدُ

عَرَفْت بِهَا رَسْمَ الرّسُولِ وَعَهْدَهُ وَقَبْرًا بِهَا وَارَاهُ فِي التّرْبِ مُلْحِدُ

ظَلِلْتُ بِهَا أَبْكِي الرّسُولَ فَأَسْعَدَتْ عُيُونٌ وَمِثْلاهَا مِنْ الْجَفْنِ تُسْعَدُ

يُذَكّرْنَ آلاءَ الرّسُولِ وَا أَرَى لَهَا مُحْصِيًا نَفْسِي فَنَفْسِي تَبَلّدُ

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ١٣٩