تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انظر الى الفارق بين اصحابه واصحاب النبي في نظره - رضي الله عنه - . فهل بعد هذه الشهادة شهادة؟

4.ويقول في خطبة اخرى بعد ذم اصحابه :" لقد رأيت اصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فما أرى أحدا يشبههم ، كانوا يصبحون شُعثا غُبرا ، وقد باتوا سُجدا وقياما يُراوحون بين جِباههم وخُدودهم ويقفون على مثل الجَمر من ذكر مَعادهم ، كأن بين اعينهم رُكب المعزى من طول سجودهم . إذا ذُكر اللهُ هَملت اعينهم حتى تبُل جُيوبُهم . ومادوا كما يميد الشجر يوم الريح العاصف خوفا من العقاب ورجاء الثواب". (1)

5. " كانوا قوما من اهل الدنيا وليسوا من اهلها فكانوا فيها كمن ليس منها . عملوا فيها بما يبصرون ، وبادروا فيها ما يحذرون . تقلب ابدانهم بين ظهرانَي أهل الآخرة ، يرون أهل الدنيا يعظمون موت أجسادهم وهم أشد إعظاما لموت قلوب أحيائهم". (2)

6.يقول في مدح عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : " لله بلاء فلان لقد قوّم الاود وداوى العمد . خلف الفتنة وأقام السنة. ذهب نقي الثوب ، قليل العيب . أصاب خيرها وسبق شرها، أدى الى الله طاعته واتقاه بحقه . رحل وتركهم في طرق متشعبة لا يهتدى فيها الضال ولا يستيقن المهتدى." (3)

7. قوله لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حين شاوره في الخروج بنفسه الى قتال الروم: "انك متى تسر الى هذا العدو بنفسك فتلقهم بشخصك فتُنكب لا تكن للمسلمين كانفة دون اقصى بلادهم . ليس بعدك مرجع يرجعون اليه . فابعث اليهم رجلا مِحْرَبا، واحفز معه اهل البلاء والنصيحة ، فان اظهر اللهُ فذاك ما تحب ، وان تكن الاخرى كنت ردءا للناس ومثابة للمسلمين". (4)

(1) . نفس المصدرج1 ص123.

(2) .نفس المصدرج2ص286.

(3) . نفس المصدرج2 ص 284.

(4) .نفس المصدر ج2 ص165.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنة · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سقيفة بني ساعدة بين الشيعة والسنةص ١١١