للواجب، وقد يُسمَّى الواجب صدقة إذا تحرَّى صاحبها الصدق في فعله»(1) وقد ذكر الله عز وجل الأصناف الثمانية في القرآن الكريم الذين تتوجب التصدق عليهم(2): قال تعالى: ?إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ?(3).
1- الفقراء: وهم الذين يملكون أقل من النصاب، أو يملكون نصابًا مستغرقًا بالدين.
2- المساكين: وهم الذين لا يملكون شيئًا، ولا يستطيعون أن يكسبوا ما يكفيهم.
3- العاملون عليها: وهم الساعون في جمعها، وهؤلاء وإن كانوا أغنياء يعطون منها جزاء لعملهم.
4- والمؤلفة قلوبهم: وهم الذين كانوا قد دخلوا في الإسلام حديثًا لتقوية قلوبهم.
5- وفي الرقاب: وهم العبيد الذين لا سبيل إلى عتقهم، والأسرى.
6- الغارمون: وهم المدينون الذين يعجزون عن الوفاء بديونهم، ولو يكونوا قد اقترضوها إسرافًا وتبذيرًا.
7- وفي سبيل الله: وهو مصرف عام تحدده الدولة، ومنه تجهيز المجاهدين وعلاج المرضى، وتعليم العاجزين.
8- وابن السبيل: وهو الذي يكون في مكان لا يجد فيه المأوى والطعام، وله مال في وطنه، قد انقطع عنه، ومن واجبات المجتمع أن يحتضنه، ويتفقد أحواله، ويمد إليه يد العون والمساعدة.
* * *
الصدقة من البيان الإلهي
(1) مفردات ألفاظ ألقرآن للأصفهاني، ص48.
(2) التصدق عليهم: أي الزكاة المستحقة على هؤلاء المذكورين في القرآن.
(3) سورة التوبة، الآية: 60.