تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - ما رواه الرباب القشيري قال: «دخلنا على أبي الدرداء نعوده؛ فدخل عليه أعرابي فقال: ما لأميركم؟ - وأبو الدرداء يومئذ أمير – قال: قلنا: هو شاك، قال: والله ما اشتكيت قط – أو قال: والله ما صدعت قط – فقال أبو الدرداء: أخرجوه عني، ليمت بخطاياه، ما أحب أن لي بكل وصب وصبته حمر النعم، إن وصب المؤمن يكفر خطاياه» وفي لفظ لابن أبي شيبة فقال: «بؤس لهذا يموت بخطيئاته» (1).

6 - عن سعيد بن مسروق عن منذر قال: «جاء ناس من الدهاقين إلي عبد الله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم قال: فقال عبد الله: إنكم ترون الكافر أصح الناس جسمًا، وأمرضهم قلبًا، وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبًا وأمرضهم جسمًا، وايم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهو على الله من الجعلان» (2).

11 - أن الأمراض تصلح القلوب:

يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «انتفاع القلب والروح بالآلام ولأمراض لا يحس به إلا من فيه حياة. فصحة القلوب والأرواح موقوفة على الآم البدن ومشاقها» (3).

ويقول أيضًا: «أن يعلم أنه لولا محن الدنيا ومصائبها لأصاب العبد من أدواء الكبر والعجب والفرعنة وقسوة القلب ما هو سبب

(1) أخرجه عبد الرزاق (11/ 198)، وابن أبي شيبة (2/ 442) برقم (10818).

(2) أخرجه أبو نعيم في الحلية (1/ 135) واللفظ له، وأحمد في الزهد (902)، ونحوه عند هناد في الزهد (247).

(3) شفاء العليل (524).

سلوان المرضى · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلوان المرضىص ٣١