تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الشيخ العز بن عبد السلام له كرامات وبطولات نادرة حتى أنه وهو في السبعين من عمره خرج للجهاد ضد الصليبيين في دمياط وبانت له كرامة هائلة أثناء القتال حيث وقف في مقدمة سفينة مصرية في بحر دمياط وسفن الصليبيين مقبلة بسرعة ناحيتهم فنادى بأعلى صوته 'يا ريح خذيهم يا ريح خذيهم' وهو يشير ناحية سفن الصليبيين فانقلبت الريح عاصفة وحملت سفن الصليبيين في عرض البحر حتى غرقت فكبر المسلمون وسمعوا منادياً في الهواء وهم لا يرونه : 'الحمد لله الذي جعل في أمة محمد من أطاعته الريح' , وعندما حاول نائب السلطان الصالح أيوب وكان أحد المماليك الذين أمر الشيخ العز ببيعهم أن يقتل الشيخ وقد وقف على داره بالسيف فلما رآه النائب تجمدت يده على السيف وارتدعت فرائصه ثم بكى وطلب من الشيخ أن يعفو عنه .

وكان من مواقف الشيخ العز الطريفة أنه عندما كان في دمشق حصل غلاء شديد حتى بيعت البساتين بأسعار زهيدة جداً لشدة الغلاء فقالت له زوجته 'خذ هذا المصاغ واشتري لنا بستاناً نتنزه فيها ونستروح فيه' فأخذ الشيخ مصاغها ثم تصدق به على الفقراء فلما عاد قالت له 'اشتريت البستان' قال لها نعم اشتريت لك بستاناً في الجنة تصدقت بثمنه على الفقراء فقالت له جزاك الله عني خيراً .

بالجملة كان الشيخ رحمه الله صاحب علم وعمل وقول وفعل وفقه وفهم حتى أنه قد بلغ رتبة الاجتهاد كما قيل ذلك عنه , وقد بلغ من العز والكرامة والجاه وحب الناس ما لم يكن لأحد منذ أزمان بعيدة ويكفي قول الظاهر بيبرس عندما سار في جنازته قال لمن حوله 'الآن تم لي ملكي بعد موت العز بن عبد السلام لأنه لو كان قال للناس اخرجوا عليه لخرجوا كلهم على ولسلبوني الملك' فرحم الله سلطان العلماء وأجزل له المثوبة وغفر له ما كان من زلاته .

مفكرة الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

الرد على مَن أنكر عليَّ تسمية العز بن عبد السلام بالإمام !

الأخ عبد الرحمن السلفي

سلطان العلماء .. العز بن عبد السلام · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلطان العلماء .. العز بن عبد السلامص ١٢