تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى قوله تعالى (فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم)

ثم قال ربنا: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور:٦١].

قوله: (من عند الله)؛ لأن الله هو الذي شرعها، (مباركة) لأنها تجلب الأجر والثواب، (طيبة) لأنها تطيب نفس المحيا.

وقد اختلف الناس في المعنى، فقيل: (بيوتًا) نكرة، والمقصود: إذا دخلتم أي مكان لقوم مسلمين فسلموا، وقالوا: إن قول ربنا: ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [النور:٦١] دلالة على أن المسلم يقام مقام النفس.

وهذا صحيح وجيد، ولكنني أقول: إن الذي أفهمه من الآية أن الإنسان إذا دخل دارًا ليس فيها أحد فإنه يسلم على نفسه، ويقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، لقول الله جل وعلا: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور:٦١]، ومن قواعد فهم القرآن: أن يصرف أولًا إلى ظاهره.

قال ربنا بعد ذلك: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [النور:٦١]، وهذه ظاهرة.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٦٤ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٦٤ · ص ١٢