تفسير قوله تعالى: (ولله ملك السماوات والأرض)
ثم بين جل وعلا عظيم ملكه فقال: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران:١٨٩] أي: ليس الأمر مقتصرًا على أمة في السماء تسبح، وأمة في الأرض تسبح، فليس ذلك هو حدود ملك الله، بل كل ما في الكون له، قال الله: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [آل عمران:١٨٩].
ويجب أن يستقر في قلب كل أحد أن الله جل وعلا بيده مقاليد كل شيء، ورزق كل أحد عليه، ومصير كل شيء إليه، هذه القناعات اليقينيات المستنبطة من الكتاب والسنة هي التي تورث قلبًا حيًا ويقينًا راسخًا، فينجم عن ذلك عمل صالح.
سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٦٢ · الصفحة ٧