تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان المراد بالخطاب في قوله (وآتوهم)

ثم قال ربنا: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ [النور:٣٣].

اختلفت كلمة المفسرين في المخاطب بقول الله جل وعلا: ﴿وَآتُوهُمْ﴾ [النور:٣٣] على ثلاثة أقوال، وأجمعها أن نجمع بين الأقوال الثلاثة؛ لأن الآية تحتمل ذلك كله، فنقول: إن المخاطب به ولي أمر المسلمين والسيد وعامة الأثرياء وأصحاب الزكوات والصدقات من المسلمين.

أما ولي الأمر فيعين المكاتب من بيت مال المسلمين، وأما السيد فيعينه بأن يسقط عنه جزءًا مما اتفقا عليه، وأما أصحاب الثراء والمال فإنهم يعطونه من الزكوات أو من الصدقات.

وإجراء الكلام على هذا المنوال أفضل من تخصيصه؛ لأن الله أطلق، وقد قلت: من الصعب أن نقيد ما أطلقه الله.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٦١ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٦١ · ص ٧