تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بالتابعين غير أولي الإربة

وقوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ﴾ [النور:٣١] يظهر من كلمة (التابعين)، أن هؤلاء ناس لا يدرون أين يذهبون، فهم ضعفاء عقليًا أو جسديًا؛ لأن أي تابع فيه ضعف، فإن قال قائل: أنا تابع لله، فهل في ضعف؟ فنقول: فيك ضعف بشري خلقي؛ إذ لولا الله لهلكنا، وتابع النبي ﷺ ضعيف، فلولا سنته ما عرفنا الدين.

فهؤلاء يقول الله تعالى عنهم: (أو التابعين غير أولي الإربة)، فهو قوم يتبعونك فيدخلون معك الدار، ضعفاء عقليًا أو جسديًا، ليس لهم رغبة في النساء.

والإربة: الحاجة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾ [طه:١٨] أي: حاجات أخر، أي: ليس لهم مطلب في النساء من قريب ولا بعيد، بصرف النظر عن السبب.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٦٠ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٦٠ · ص ٢٣