تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإذا أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور)

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ [البقرة:٩٣].

هذه بعض الآيات والآلاء والمواثيق والعهود التي أخذها الله عليهم، وقد مرت معنا بالتفصيل.

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا﴾ [البقرة:٩٣] ماذا قالوا؟ ﴿قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة:٩٣].

هذه استعارة، شبه الله جل وعلا تأصل حب العجل في قلوبهم وعبادتهم له كالمشروب الذي إذا استساغه العبد سرى في أعضائه، وقد قال العلماء: إن هذا لا يكون في الطعام كما يكون في المشروبات، ولهذا عبر الله عنه بقوله: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة:٩٣].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٦ · ص ١٠