تفسير قوله تعالى: (ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها)
﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ﴾ [الكهف:٥٣]، وهذه رؤيا بشرية، فانقلب الأمر الذي كان وعدًا إلى حقيقة.
«وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا»، وظن هنا ليست على بابها، وإنما بمعنى الاعتقاد؛ لأنه لا يعقل أن يروا النار وهم يدفعون إليها، ويشكون هل يدخلونها أو لا يدخلونها.
﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا﴾ [الكهف:٥٣]، أي: لا محيط ولا ملجأ عن النار.
سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٤٧ · الصفحة ٨