تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها صعيدًا جرزًا)

قال تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا﴾ [الكهف:٧]، أي: زينة للأرض من الأشجار والثمار وغيرها مما يدل على وجود الله.

﴿لِنَبْلُوَهُمْ﴾ [الكهف:٧] أي: نأمرهم، فنبلوهم، فتكون هذه الآيات التي على الأرض قرينة لصحة ذلك الأمر، وإلا نفس ما على الأرض لا يكفي بأن يكون ابتلاءً، ونظيره قول الله جل وعلا في الإسراء: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ [الإسراء:١٦] ليس المقصود أن الله أمرهم بالفسق، لكن أمرهم بأمور فخرجوا فيها عن طاعة الله، فكان حقًا أن يكون العذاب عليهم.

﴿أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الكهف:٧]، ومشهور هذا عند أهل العلم: أن العمل لا يكون صوابًا إلا إذا اجتمع فيه شرطان: الإخلاص لله جل وعلا: والموافقة لهدي وشريعة محمد ﷺ.

وهذه الآيات كلها فيها إجمال، ويأتي التفصيل في آيات أخرى، وبيان أن زينة الأرض من ثمار وأشجار ما تلبث أن تنتهي.

قال تعالى: ﴿وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا﴾ أي: ما على الأرض: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف:٨]، الجرز: الأرض التي لا ماء فيها ولا نبات، وهذا مآل الأرض بعد ذلك.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٤٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٤٤ · ص ٩