تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى قوله تعالى (ولا تتبعوا خطوات الشيطان)

ثم قال سبحانه: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنعام:١٤٢]، فبين سبحانه أن القرشيين بتحريمهم اتبعوا طرائق الشيطان؛ لأنهم افتروا على الله الكذب ووضعوا أنفسهم مقام المشرع، فمنعوا أقوامًا وأعطوا آخرين، وجعلوا السائبة والوصيلة والحامي، وسموا أشياء ما أنزل الله بها من سلطان، وقالوا: هذه لأزواجنا وهذه لنا، وهذه فيها شركاء وهذه ليس فيها شركاء، وأخذوا يشرعون ويفترون على الله الكذب وهم يعلمون.

فلهذا نهى الله المؤمنين عن ذلك فقال: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأنعام:١٤٢].

والشيطان يخفي عداوته ويزين، ولا يظهر عداوته، ومع ذلك سماه الله عدوًا مبينًا، فالله جل وعلا كشف أمره وفضحه لعباده، وأخبرنا بأن الشيطان عدو مبين حتى نكون على حذر منه، ومع هذا كله يقع الكثير منا -إن لم نكن كلنا- في خطوات الشيطان، وقد نهى الله عن ذلك فقال سبحانه: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [الأنعام:١٤٢].

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٣٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٣٤ · ص ٧