تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وكذب به قومك وهو الحق)

ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام:٦٦].

قوله تعالى: «قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ» أي: لا أملك جبركم على اعتقاد أن القرآن حق، فالنبي ﷺ ليس عليه إلا البلاغ، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد:٧]، وقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ [النحل:٣٥].

وأما قوله تعالى: «وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ» فالأصل أنه ينصرف إلى القرشيين؛ لأن الآية المخاطب بها في المقام الأول كفار مكة، وإن كان كل من كذب النبي ﷺ ورد على الله قوله يدخل في قوله تعالى: «وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ».

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٣١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٣١ · ص ١١