تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر حال أبي طالب

وقد كان أبو طالب بين أمرين، وكان شديد الموالاة لما يعتقد، وقد يضرب به المثل في نصرة الإنسان لما يعتقد، فكان شديد الموالاة لدين قومه، فلذلك لم يؤمن، وكان شديد الموالاة لمبادئ قومه، وهناك فرق بين الدين والمبدأ، فدين قومه كان الإشراك، فلذلك بقي على الشرك، وقال: لا أرغب عن ملة عبد المطلب.

ومبادئ قومه التي كانت شائعة ذائعة هي نصرة القريب بدافع العصبة، وقد كان مخلصًا لهذا المبدأ، فلذلك نصر النبي ﷺ وحماه ودافع عنه رغم أنه لم يكن مؤمنًا؛ ولهذا نشفع النبي ﷺ فيه، فهو أهون أهل النار عذابًا.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٢٧ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٢٧ · ص ٩