تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا)

ثم قال الله جل وعلا: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام:٢١].

(من) هنا للاستفهام، أي: لا أحد أظلم، فهو استفهام إنكاري.

وقد جمع أهل الإشراك خصيصتين ملومتين: الأولى: تكذيبهم للرسول.

والثانية: كذبهم على الله بزعمهم أن لله ولدًا، وأن لله شريكًا، وأن الله جل وعلا ما أنزل القرآن، وما بعث محمدًا ﷺ.

فهذا كذب على الله، وفي نفس الوقت كذبوا من بعثه الله ليبلغ دينه عليه الصلاة والسلام، فقال الله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ [الأنعام:٢١] أي: لا أحد أشد ظلمًا ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [الأنعام:٢١] وهذا من أعظم الذنب، ولذا ينبغي أن يعلم أن النبي ﷺ دعا أمته إلى الصدق.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٢٦ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٢٦ · ص ١١