تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى قوله تعالى (الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون)

قال الله تعالى: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام:١٢]، ثم قال: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام:١٢]، ومن جميل ما حرره السعدي هنا في المناسبة بين قول الله جل وعلا: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الأنعام:١٢]، وبين قوله: ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام:١٢] أنه قال: إن هذا اليوم الذي أقسم الله بوقوعه يؤمن به أهل الطاعة وأهل الإيمان، ويجحده أهل الكفر، ولهذا قال الله بعدها: الذين لا يؤمنون بي هم ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾ [الأنعام:١٢]، أما عبارة: ﴿خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ﴾ [الأنعام:١٢]، فتحرير خسارة النفس من حيث الإجمال في الدنيا فساد الفطرة، ففساد الفطرة هو أعظم خسران للنفس، وبحسب فساد الفطرة وبلوغ المرء فيه يكون خسران النفس.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٢٥ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٢٥ · ص ٦