تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفاسد شرب الخمر ولعب الميسر

قال الله جل وعلا: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة:٢١٩]، والمنافع هنا أول ما تنصرف إلى التجارة، والإثم الكبير هو ما ينجم عنها عياذًا بالله عن شربها من تلوث للعقل، وجنوح لأعمال لا يقبلها ولا يقرها أحد، وكذلك في الميسر يحدث بينهم الضغائن، ويفقد الإنسان ماله بكل يسر وسهولة بعد أن كد فيه أعوامًا وشقي فيه سنين، ويناله من لا كد عليه ولا تعب، «قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا».

ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة:٢١٩] قل العفو، وهذه كما نقول باللغة الدارجة: ما تيسر، وهذه دلالة على أن الشرع ليس فيه تشديد على أتباعه، فالصحابة يسألون: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة:٢١٩]، والعفو في اللغة: الزيادة والفضل، والمراد هنا ما تيسر من فضول أموالكم ولا تكلفوا أنفسكم مالا تطيقون.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي · الجزء ٢٠ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة محاسن التأويل - المغامسيج ٢٠ · ص ٨